ثورة الصراصير الباكستانية!


واضاف نفوي عبارة تحولت الى مركز اهتمام الصحافة الباكستانية وهي ( اذا تحرك الصراصير في باكستان فانهم سيقلبون كل شيء ) في اشارة الى احتمال تمرد الطبقة الكادحة في البلاد بشكل مشابه لما قام به حزب الصراصير الهندي الذي تحول الى ظاهرة في الانتخابات الهندية الأخيرة.


ولكن الغريب في تصريحات نقوي انها تأتي من وزير داخلية محسوب على احد الأحزاب الحاكمة وبل على احد اهم تحالفات القوى في البلاد ، ولكن الامور لم تنتهي هنا بل تجاوزت ذلك الى ان الناطق باسم الجيش اليوم ايد في تصريحاته مضمون ما جاء في تصريحات نقوي بقوله ” لقد قلنا بذلك سابقا بان باكستان تحتاج الى اعادة نظر في النظام التي قسمت به الاقاليم ” ولكنه اعاد الكرة الى ملعب السياسيين الذين قال انهم مطالبون بالتشاور من اجل الخروج بمقترحات تمثل تطلعات الشعب.

وخلف كل هذا الجدل ينظر الى ما سبق على انه الخطوات الأولى في اعادة تقسيم البلاد الى اقاليم اصغر مساحة واسهل ادارة من الناحية النظرية على ان يسمح ذلك بضخ مجهود محلي اكبر من اجل النهوض بعدد اكبر من المناطق بدل تركز الجهد والتمويل في الاقاليم الكبرى وعواصمها.
ولكن في الواقع فان هذه الخطوة ان تمت تعد بتفتي النظام الإقطاعي الذي يحكم البلاد منذ تاسيسها خاصة في الاقليمين الاهم البنجاب والسند، لأن الاربعين عاما الاخيرة الى جانب قرابة عقد من فترة السبعينات تناوب على حكم البلاد عائلتين فقط هما عائلتين تمثل تحالف الاقطاعيين في اقليمي السند والبنجاب وهما عائلتي بوتو وشريف.
وباعادة تقسيم البلاد سيزيد عدد اصوات الاقاليم الصغيرة على طاولة القرارات النهائية وسيقل التمويل المخصص لأقاليم الكبرى الحالية ، وبالتالي سيتم كسر احتكار الساحة السياسية الفدرالية بين العائلتين دون انتظار ثورة صراصير قد لا يحمد عقباها.
ولذلك نحن في عصر جديد لا تتنبأ فيه الحكومات ومن ورائها بالثورات المحتملة فحسب بل وتطالب بها على لسان وزير داخلية تمهيدا لهندستها على مراحل لتحقيق اهداف في ظاهرها لخدمة الكادحين المساكين وفي فحواها تسهيل لادارتهم.