الصين .. خسائر استراتيجية جسيمة في قلب مبادرة الحزام والطريق
الخسائر الاقتصادية: عانت مشاريع الصين في إيران من حالة عدم اليقين والشلل، إذ تعرّضت البنى التحتية للبنية الحيوية في الممر المرتبط بإيران للتهديد أو التدمير. وقد أدى إغلاق مضيق هرمز إلى تعطيل صادرات الطاقة المتدفقة إلى الصين عبره، ولا سيما النفط الإيراني الذي كانت تحصل عليه بأسعار تفضيلية خارج الأُطر القانونية الدولية.
تفكّك مسارات التواصل: كشفت الحرب عن ثلاثة مستويات من الأضرار التي لحقت بالحزام والطريق: تدمير العقدة الإيرانية الرئيسية، واضطراب إمدادات الطاقة الرخيصة التي تُعدّ أساس جدوى المبادرة، وانتشار موجة الاضطرابات إلى دول أخرى. كما تُعرّض تهديد إسرائيل المحتمل لباكستان — الشريكة الرئيسية للصين عبر ممر CPEC — الاستثماراتِ الصينية البالغة 60 مليار دولار للخطر.
التحوّل الاستراتيجي: ترتيباً على ما سبق، يتوقع المحللون أن تنتقل الصين من نموذج “التوسع المتكامل” إلى “إدارة المخاطر”، وأن تُركّز على مسارات بديلة عبر آسيا الوسطى وروسيا بدلاً من الممر الإيراني. في المقابل، تسعى الصين إلى الاستفادة دبلوماسياً، عبر طرح نفسها وسيطاً مسؤولاً من خلال مبادرتها للسلام من خمس نقاط، في مقابل ما تصفه بالنهج الأمريكي المزعزع للاستقرار. وقد أشار باحثو معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى إلى أن الصين تخوض “حرب الاستنزاف”، حيث تُقيّد مرونة واشنطن دون أن تورّط نفسها عسكرياً، مما يُوسّع مساحتها الاستراتيجية على المدى البعيد.
