روسيا ..الفرصة الاستراتيجية وسط ضبابية الحرب

مكاسب الطاقة: تُمثّل هذه الحرب فرصة ذهبية لموسكو لاسترداد حصتها في أسواق الطاقة الدولية، بعد سنوات من الإقصاء الجزئي بسبب العقوبات الغربية إثر غزو أوكرانيا عام 2022. وقد عاد المشترون الآسيويون، ولا سيما الصين والهند، للانكفاء نحو إمدادات الطاقة الروسية في ظل اضطرابات هرمز.

المكاسب على الجبهة الأوكرانية: تُقيّد الحرب قدرة واشنطن وأوروبا على توجيه الموارد والاهتمام السياسي نحو أوكرانيا، مما يهيئ لروسيا فضاءً تكتيكياً أوسع هناك. كما تُعزّز قدرتها على وضع نفسها في موقع الوسيط في الأزمات الإقليمية.

الخسائر المحتملة: بيد أن انتصار الولايات المتحدة وتغيير النظام في إيران سيُقلّص نفوذ موسكو في الشرق الأوسط، وسيُضيّق شبكة علاقاتها وقد خسرت من قبل كلاً من سوريا وفنزويلا. وقد حذّرت مراكز الأبحاث الأمنية أن “روسيا تنظر إلى احتمال فقدان إيران بوصفه تهديداً أكبر بكثير لمكانتها الإقليمية من فقدان سوريا أو فنزويلا”. في هذا السياق، تبنّت موسكو استراتيجية مزدوجة: تقديم دعم غير مباشر لطهران، بما يشمل الاستخبارات وصور الأقمار الاصطناعية، مع الحفاظ على هامش من المرونة، مما يعكس منطق “اليد الخفية” بدلاً من المواجهة المكشوفة.