الولايات المتحدة انتصار تكتيكي أم إخفاق استراتيجي؟
المكاسب التكتيكية: خلال الأسبوع الأول، انخفضت الهجمات الصاروخية الإيرانية بنسبة 90% جراء القصف المكثف، كما أُغرق ما يزيد على 90% من أسطول البحرية الإيرانية، واستُهدف عدد كبير من كبار القادة العسكريين. وقد استهدفت الغارات، التي تجاوزت 10,000 ضربة، المنشآت العسكرية والنووية ومراكز الصناعة الدفاعية.
الخسائر الاستراتيجية: يُمثّل الجانب المالي أبرز أوجه الخسارة؛ إذ بلغت تكاليف الحرب 29 مليار دولار حتى منتصف مايو 2026، فيما طلب البنتاغون 200 مليار دولار إضافية. وفي الأيام الثماني والأربعين الأولى وحدها، استُنفد نحو 45% من مخزون صواريخ Precision Strike Missiles وكميات كبيرة من اعتراضات THAAD، مما يُعرّض قدرات الردع الأمريكية في المحيط الهادئ وأوروبا للخطر. وعلى صعيد الأهداف المُعلنة، ظلّ النظام الإيراني قائماً، وأخفق مسعى تغيير النظام، في حين شدّد قادة طهران من عزمهم على مواصلة برنامجهم النووي.
أما الكلفة الأكبر فتتجلى على المستوى الدولي: فقد وجّهت أزمة ارتفاع أسعار الطاقة الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز الاقتصادَ العالمي نحو ركود محتمل، تتصاعد معه موجات العداء لأمريكا في أوروبا وآسيا وأفريقيا، مما سيرفع التكلفة السياسية لأي شراكة مستقبلية ضد الصين أو روسيا. خلص محللو مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) إلى أن انتصار واشنطن في المعركة لن يُجدي نفعاً ما لم تُحقق أهدافها السياسية الكبرى.
